مجموعة مؤلفين
46
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ونحوها من الأعمال القائمة بالموضوع والحادثة في محلّ مخصوص فإنّ إحضار الموضوع وما هو معروض للعمل في عهدة المستأجر وخارج عن شؤون الأجير بما هو أجير . والضابط أنّ كلّ ما كان من قبيل الموضوع لا يجب تحصيله وما كان من قبيل المقدّمة يجب ، كلّ ذلك بشرط عدم وجود قرينة على التعيين « 1 » . وحاصله : أنّ بين المتعلَّق ومتعلَّق المتعلَّق - وهو الموضوع - فرقاً ، فما هو دخيل في تحقّق نفس المتعلّق فإطلاق العقد يقتضي وجوبه على الأجير والعامل - كما حكي عن القواعد - وما هو دخيل في نفس الموضوع ومتعلّق المتعلّق فليس هو إلا على المستأجر والمالك . وممّا ذكر يظهر أنّ التمسّك بأنّ إطلاق الواجب يقتضي كون المقدّمات على الأجير أو الزارع يصحّ في نفس المتعلّق دون موضوعه ومتعلّقه ، والمقام من قبيل الثاني ؛ لأنّ البذر ونحوه ممّا يكون دخيلًا في موضوع الزرع . ولكن لا يخفى عليك أنّ مقتضى التفصيل المذكور هو الحكم بكون البذر على المالك لا الحكم بالبطلان عند الاطلاق . نعم ، لا بأس بالحكم بالبطلان فيما إذا لم يعلم أنّه من أيّ منهما . والمسألة محلّ تأمّل . والمصنّف وإن ذهب في المقام إلى البطلان عند الاطلاق في المقام ، ولكن اختار كون المقدّمات عليهما في باب المساقاة . وإن أورد عليه بأنّ المشاركة فرع لزوم العقد وصحته ، وهو أوّل الكلام ؛ إذ لو لم يعيّن أنّ المقدّمات على أيّ منهما كان العقد بينهما لا يشمله أدلّة العقود ؛ إذ لا معنى للإلزام مع إبهام الأمر ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ جعل البذر على المالك بالاطلاق أو الاشتراط لا ينافي صحيحة يعقوب بن
--> ( 1 ) - مستند العروة ( كتاب الإجارة ) : 398 - 400 .